كتب: عبد الرحمن سيد
بعد فترة من الجمود،
عاد المسار التفاوضي بشأن الحرب في أوكرانيا إلى الواجهة، مع تحرك تقوده اتصالات أمريكية
مع كييف، وسط تمسك أوكراني بالحصول على ضمانات تمنع تكرار الحرب وتدعم قدرة البلاد
على التعافي وإعادة الإعمار.
الرئيس الأوكراني:
المحادثات مع المبعوثين الأمريكيين مثمرة للغاية
وقال الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن المحادثات التي جمعته بمفاوضي السلام الأمريكيين
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كانت «مثمرة للغاية»، مشيرا إلى أنها ركزت على ملفات أمنية
واقتصادية وعسكرية تعتبرها كييف أساسية في أي مسار مقبل.
وأوضح زيلينسكي،
خلال مؤتمر صحفي اليوم الأحد، أن المباحثات تناولت الضمانات الأمنية والاقتصادية لأوكرانيا،
إلى جانب احتياجاتها من الصواريخ المخصصة للدفاع الجوي، فضلًا عن حزمة دعم لفصل الشتاء.
استئناف المحادثات
الثلاثية
ويرى زيلينسكي أن
التحرك الأمريكي الأخير يمكن أن يمهد لاستئناف المحادثات الثلاثية التي تجمع أوكرانيا
وروسيا والولايات المتحدة، معربًا عن أمله في عودة هذه المفاوضات قريبًا.
وقال إن ويتكوف وكوشنر
أعادا، اليوم، إطلاق العملية التفاوضية بعد توقف طويل، مؤكدا أن كييف ستبذل كل ما
في وسعها من أجل استئناف المفاوضات على مستوى مستشاري الأمن القومي.
ولا تقتصر مطالب
كييف على الجانب السياسي من أي تسوية محتملة إذ يربط الرئيس الأوكراني بين نجاح المسار
التفاوضي وبين توفير ترتيبات أمنية طويلة الأمد تضمن عدم تكرار الحرب.
حزمة دعم لفصل الشتاء
وتصدرت احتياجات
الدفاع الجوي الأوكراني جانبًا من المباحثات، حيث قال زيلينسكي إن الجانبين ناقشا منظومات
باتريوت واحتياجات بلاده الملحة في مجال الدفاع الجوي.
كما بحث الرئيس الأوكراني
بصورة تفصيلية حزمة دعم الشتاء مع ويتكوف وكوشنر وشركاء أوكرانيا الأوروبيين، موضحا
أن كييف تعوّل على مساعدات تشمل الدفاع الجوي، والمساعدات الطبية، إضافة إلى إمدادات
من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.
إعادة الإعمار
وكشف زيلينسكي عن
مناقشات بشأن خطة تستهدف تحقيق الازدهار وتوفير ضمانات اقتصادية تساعد أوكرانيا على
التعافي وإعادة الإعار.
وشدد الرئيس الأوكراني
على أن الحفاظ على قوة الجيش يظل عنصرا أساسيا في المرحلة المقبلة، قائلا إن ذلك «يتطلب
موارد وضمانات واضحة».
وأكد زيلينسكي مجددا
أن الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف ينبغي ألا تقتصر على إدارة تداعيات الحرب
الحالية، وإنما يجب أن تكون مصممة لمنع اندلاع حرب جديدة ومساعدة أوكرانيا على التعامل
مع التحديات التي قد تواجهها مستقبلا.
وبذلك، تبدو الرسالة
الأوكرانية واضحة: أي تقدم في المسار التفاوضي لا ينفصل، من وجهة نظر كييف، عن ترتيبات
أمنية واقتصادية تضمن استمرار الدعم، وتحافظ على القدرات الدفاعية، وتوفر أساسًا لإعادة
بناء البلاد بعد الحرب.
